ابن عابدين

75

حاشية رد المحتار

أول البيوع فيما إذا اشترى بوزن هذا الحجر ذهبا أو بإناء أو حجر لا يعرف قدره ، فقد ذكر الشارح هناك أن للمشتري الخيار فيهما ، وقدمنا عن البحر هناك أن هذا الخيار خيار كشف الحال ، ومنه ما ذكره بعده في بيع صبرة كل صاع بكذا ، ومر الكلام عليه . قوله : ( وخيانة مرابحة وتولية ) هو ما سيأتي في المرابحة في قوله : فإن ظهر خيانة في مرابحة بإقرار أو برهان على ذلك أو نكوله عن اليمين أخذه المشتري بكل ثمنه أو رده لفوات الرضا وله الحط قدر الخانية في التولية لتتحقق التولية . قال ح : وينبغي أن تكون الوضيعة كذلك . قوله : ( وفوات وصف مرغوب فيه ) هو ما يذكره في هذا الباب في قوله : اشترى عبدا بشرط خبزه أو كتبه الخ . مطلب في هلاك بعض المبيع قبل قبضه قوله : ( وتفريق صفقة بهلاك بعض مبيع ) أي هلاكه قبل القبض ، وقيد بالبعض لان هلاك الكل قبل قبضه فيه تفصيل قدمناه قبيل هذا الباب . وحاصله كما في جامع الفصولين : أنه إن كان بآفة سماوية أو بفعل البائع أو بفعل المبيع يبطل البيع وإن بفعل أجنبي يتخير المشتري ، إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء أجاز وضمن المستهلك ا ه‍ . وذكره في البزازية أيضا . ثم قال : وإن هلك البعض قبل قبضه سقط من الثمن قدر النقض سواء كان نقصان قدر أو وصف ، وخير المشتري بين الفسخ والامضاء ، وإن بفعل أجنبي فالجواب فيه كالجواب في جميع المبيع ، وإن بآفة سماوية : إن نقصان قدر طرح عن المشتري حصة الفائت من الثمن وله الخيار في الباقي ، وإن نقصان وصف لا يسقط شئ من الثمن ، لكنه يخير بين الاخذ بكل الثمن أو الترك ، والوصف ما يدخل تحت البيع بلا ذكر كالأشجار والبناء في الأرض والأطراف في الحيوان والجودة في الكيلي والوزني ، وإن بفعل العقود عليه فالجواب كذلك . وتمام الكلام فيها فراجعه . قوله : ( وظهور المبيع مستأجرا أو مرهونا ) أي ولو اشترى دارا مثلا فظهر أنها مرهونة أو مستأجرة يخير بين الفسخ وعدمه ، وظاهره أنه لو كان عالما بذلك لا يخير ، وهو قول أبي يوسف . وقالا : يتخير ولو عالما ، وهو ظاهر الرواية كما في جامع الفصولين ، وفي حاشيته للرملي : وهو الصحيح ، وعليه الفتوى كما في الولوالجية ا ه‍ . وكذا يخير المرتهن والمستأجر بين الفسخ وعدمه ، وهو الأصح كما في جامع الفصولين . لكن في حاشيته للرملي عن الزيلعي أن المرتهن ليس له الفسخ في أصح الروايتين . وفي العمادية أن المستأجر له ذلك في ظاهر الرواية . وذكر شيخ الاسلام أن الفتوى على عدمه ، وسيأتي في فصل الفضولي أن من الموقوف بيع المرهون والمستأجر والأرض في مزارة الغير على إجازة مرتهن ومستأجر ومزارع أه‍ . فإن أجاز المستأجر أو المرتهن فلا خيار للمشتري ، وإن لم يجز فالخيار للمشتري في الانتظار والفسخ ، وسيأتي تمامه في فصل الفضولي . قوله : ( أشباه ) قال فيها : وكلها يباشرها العاقدان إلا التحالف فإنه لا ينفسخ به ، وإنما يفسخه القاضي ، وكلها تحتاج إلى الفسخ ، ولا ينفسخ شئ منها بنفسه ا ه‍ ح . قوله : ( ويفسخ بإقالة وتحالف ) لا يخفى أن الكلام في الخيار لا في مجرد الفسخ ، لكن قد يجاب بأنه لو أقال أحدهما الآخر فالآخر بالخيار بين القبول وعدمه ، وكذا يخير كل منهما بين الحلف وعدمه ، فلو اختار عدم الحلف